الفولطائية الضوئية:

تعني انتاج الكهرباء من الضوء . يكمن السر في هذه العمليّة في استخدام مواد شبه موصلة يمكن تكييفها لتطلق الكترونات، وهي الذرّات السالبة التي تشكّل أساس الكهرباء. إنّ المادة الأكثر استخداماً في الأجزاء الفولطائيّة هي السيليكون، وهي مادّة نجدها عادةً في الرمال. في كافة الأجزاء الفولطائيّة طبقتان على الأقل من هذه المواد شبه الموصلة، احداهما ايجابيّة والاخرى سلبيّة.

عندما ينعكس الضوء على الطبقة شبه الموصلة ، يتسبب الحقل الكهربائي في الوصلة ما بين هاتين الطبقتين بتدفّق الكهرباء، مولّداً تيّاراً كهربائيّاً مستمرّاً. وكلما كان الضوء أقوى ، كلّما كان دفق الكهرباء أكبر. ولا يحتاج النظام الفولطائي الضوئي إلى ضوء شمس ساطع كي يعمل. فهو يولّد الكهرباء أيضاً حتى عندما يكون الطقس غائماً، مع طاقة تتناسب وكثافة الغيوم. وبسبب انعكاس ضوء الشمس من الغيوم يمكن للأيّام القليلة الغيوم أن تنتج طاقة أكثر من الأيّام التي تكون فيها السماء صافية كلّياً.

هكذا أذن يمكن للطاقة الشمسية أن تؤمن الكهرباء والمياه الساخنة للإستعمال المنزلي، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة وبشكل كبير أستخدام تقنيات تحويل الطاقة الشمسية التي نستطيع ان نرى أغلب أجزائها على سطوح الأبنية والدور والمنازل في بعض دول اوربا وخاصة تلك الدول التي تقع على سواحل البحر الأبيض المتوسط وتتمتع بجو معتدل والتي يرى اهلها الشمس صيفاً وشتاءُ مثل اليونان وأسبانيا ودول شمال افريقيا ، ففي اليونان مثلاً لاتكاد ترى منزلاً فيها بدون ان ترى صفائح الخلايا الحرارية المثبتة على السطوح بشكل مائل ، ويكاد أكثر من 90% من الناس الذين يعيشون في العاصمة أثينا مثلاً يستخدمون المياه الساخنة التي وفرتها لهم هذه التقنية الرخيصة نوعاً ما اذا تمت مقارنتها بأسعار الطاقة الحالية التي تتزايد يوماً بعد يوم.

استخدمت الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في تطبيقات عديدة منها محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، وتشغيل إشارات المرور وإنارة الشوارع، وتشغيل بعض الأجهزة الكهربائية مثل الساعات والآلات الحاسبة، وتشغيل الأقمار الإصطناعية والمركبات والمحطات الفضائية، ومؤخراً رأينا على التلفاز سيارة تسير بالطاقة الشمسية تصل سرعتها إلى 60 ميل (96 كم) في الساعة. وظهرت أهمية الطاقة الشمسية مجدداً كعامل مهم في الإقتصاد العالمي وفي الحفاظ على البيئة مع استخدام السخانات الشمسية في معظم دول العالم وحتى الغنية منها لتسخين المياه لمختلف الأغراض، وقد زاد في أهميتها نجاحها في التطبيقات العملية وسهولة تركيبها وتشغيلها.